المدني الكاشاني
286
براهين الحج للفقهاء والحجج
اعترف به صاحب العروة وقد حكى هذا القول عن علي بن بابويه وأبى الصلاح وفي كشف اللثام حكاية عن الحلبيين وجماعة . ويمكن الاستدلال للقول بالتخيير بوجوه : الأول ان يقال لا ريب في أن ظاهر بعض الأخبار جواز الإتيان باعمال العمرة غير الطواف وبعضها ظاهر في أن عليها حج الإفراد وظاهر كل منهما تعيين خصوص مدلوله وعلى هذا فلنأخذ مدلول كليهما أعني الجواز ونترك ظهور كل منهما في - التعيين ولعله منظور مولينا محمد تقي المجلسي كما نقل عنه في الحدائق وقال ( وذهب جمع من الأصحاب إلى القول بالتخيير ولا يخلو من قوة فظني رجحان هذا القول مع أفضلية التمتع ) . الثاني ان يقال إنه مقتضى التعارض والتكافؤ وعدم المرجح في البين وفيه منع يعرف من كلماتنا . الثالث ان يقال إنه مقتضى الجمع بين الاخبار أعني الحديث الأول وسائر الأخبار الظاهرة في القول الأول وفيه انه لا شاهد للجمع بينها بهذا النحو وقد يستدل للقول الرابع وهو التفصيل بين ما إذا طرء الحيض قبل الإحرام أو بعده بالثامن والتاسع من الأخبار المذكورة وفيه انهما مع ضعف سندهما لا يصح ان يكونا شاهدين للجمع بينها كما لا يخفى هذا مع أنهما معارضان للحديث السادس والسابع أيضا كما قالوا فان المفروض فيهما طرو الحيض بعد الإحرام مع أنه ( ع ) قال في الأول ( تصير حجة مفردة ) وفي الثاني قال ( ع ) ( زوال الشمس ) بعد سؤال السائل متى تذهب متعتها ولكنك عرفت ان أفراد الحج في الأول وذهاب المتعة في الثاني لعلهما لضيق الوقت لا لمانعية الحيض . المسئلة ( 235 ) المشهور بين أصحابنا رضوان اللَّه تعالى عليهم انه إذا حاضت المرية في أثناء الطواف قطعته فإن كان ما طافته أكثر من النصف بنت عليه متى طهرت وإن كان أقل استأنفت بعد الطهارة . ولكن الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه في الباب ( 199 ) ذهب إلى وجوب البناء